العيني

387

البناية شرح الهداية

وإذا جعل أمرها بيدها أو خيرها فمكثت يوما لم تقم فالأمر في يدها ما لم تأخذ في عمل آخر ، لأن هذا تمليك التطليق منها ؛ لأن المالك من يتصرف برأي نفسه ، وهي بهذه الصفة والتمليك يقتصر على المجلس ، وقد بيناه من قبل . ثم إذا كانت تسمع فيعتبر مجلسها ذلك ، وإن كانت لا تسمع فمجلس علمها وبلوغ الخبر إليها ؛ لأن هذا تمليك فيه معنى التعليق فيتوقف على ما رواه المجلس ولا يعتبر مجلسه ؛ لأنه لازم في حقه ، بخلاف البيع ، لأنه تمليك محض لا يشوبه التعليق . وإذا اعتبر مجلسهما فالمجلس تارة يتبدل بالتحول ، ومرة بالأخذ في عمل آخر على ما بيناه في الخيار ، ويخرج الأمر من يدها بمجرد القيام ؛ لأنه دليل الإعراض ، إذ القيام يفرق الرأي بخلاف ما إذا مكثت يوما لم تقم ولم تأخذ في عمل